السرخسي

756

شرح السير الكبير

1322 - وكذلك إن كانوا خرجوا هم من ناحية ليقاتلوا أهل العدل ، والخوارج من ناحية أخرى . فإن كان أمير أهل الحرب منهم فهم فئ . لأنهم قاتلوا تحت رايتهم بمنعتهم . وإن كان الخوارج بعثوا إليهم أميرا منهم فحكمهم كحكم الخوارج ( 1 ) . لأنهم قاتلوا تحت راية الخوارج . 1323 - ولو خرج من الموادعين قوم لا منعة لهم فأغاروا في دار الاسلام ، فوقع الظهور عليهم ، فهم بمنزلة اللصوص في حكم الضمان والقصاص . لأنهم ما قاتلوا عن منعة لهم ، فلا يكون ذلك نقضا منهم للموادعة . 1324 - ولو أن قوما من أهل الحرب أمنهم واحد من المسلمين ، ثم نبذ الامام إليهم ، فآمنهم ذلك المسلم أيضا فهم آمنون . لان المعنى الذي لأجله صح أمان المسلم في المرة الأولى موجود في المرة الثانية . 1325 - فإن قال لهم الأمير : إن هذا قد آمنكم غير مرة فلا تلتفتوا إلى أمانه ، فإنه كلما آمنكم فقد نبذنا إليكم ، كان ذلك صحيحا منه .

--> ( 1 ) ب " كحكمهم "